مقدمة تشتمل على مسائل‌

مقدمة تشتمل على مسائل‌

مقدمة تشتمل على مسائل‌

مسألة 1 :

لا يجوز التکسب بالاعيان النجسة بجميع أنواعها على إشکال فى العموم ، لکن لا يترک الاحتياط فيها بالبيع و الشراء و جعلها ثمنا فى البيع ، و أجرة فى الاجارة ، و عوضا للعمل فى الجعالة ، بل مطلق المعاوضة عليها و لو بجعلها مهرا أو عوضا فى الخلع و نحو ذلک ، بل لا يجوز هبتها و الصلح عليها بلا عوض ، بل لا يجوز التکسب بها و لو کانت لها منفعة محللة مقصودة کالتسميد فى العذرة ، و يستثنى من ذلک العصير المغلى قبل ذهاب ثلثيه بناء على نجاسته ، و الکافر بجميع أقسامه حتى المرتد عن فطرة على الاقوى ، و کلب الصيد بل و الماشية و الزرع و البستان و الدور .

مسألة 2 :

الاعيان النسجة عدا ما استثنى و إن لم يعامل معها شرعا معاملة الاموال لکن لمن کانت هى فى يده و تحت استيلائه حق اختصاص متعلق بها ناشى‌ء إما من حيازتها أو من کون أصلها مالا له و نحو ذلک ، کما إذا مات حيوان له فصار ميتة أو صار عنبه خمرا ، و هذا الحق قابل للانتقال إلى الغير بالارث و غيره ، و لا يجوز لاحد التصرف فيها بلا إذن صاحب الحق ، فيصح أن يصالح عليه بلا عوض ، لکن جعله عوضا لا يخلو من إشکال ، بل لا يبعد دخوله فى الاکتساب المحظور ، نعم لو بذل له مالا ليرفع يده عنها و يعرض فيحوزها الباذل سلم من الاشکال ، نظير بذل المال من سبق إلى مکان من الامکنة المشترکة کالمسجد و المدرسة ليرفع يده عنه فيسکن الباذل .

مسألة 3 :

لا إشکال فى جواز بيع ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة مما کانت له منفعة محللة مقصودة کشعرها و صوفها بل و لبنها إن قلنا بطهارته ، و فى جواز بيع الميتة الطاهرة کالسمک و نحوه إذا کانت له منفعة و لو من دهنه إشکال لا يترک فيه الاحتياط .

مسألة 4 :

لا إشکال فى جواز بيع الارواث إذا کانت لها منفعة ، و أما الابوال الطاهرة فلا إشکال فى جواز بيع بول الابل ، و أما غيره ففيه إشکال لا يبعد الجواز لو کانت له منفعة محللة مقصودة .

مسألة 5 :

لا إشکال فى جواز بيع المتنجس القابل للتطهير ، و کذا غير القابل له إذا جاز الانتفاع به مع وصف نجاسته فى حال الاختيار کالدهن المتنجس الذي يمکن الانتفاع به بالاسراج و طلى السفن ، و الصبغ و الطين المتنجسين ، و الصابون و نحو ذلک ، و أما ما لا يقبل التطهير و کان جواز الانتفاع به متوقفا على طهارته کالسکنجبين النجس و نحوه فلا يجوز بيعه و المعاوضة عليه .

مسألة 6 :

لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الافاعى مع عدم ثبوت أنها من ذوات الانفس السائلات ، و مع استهلاکها فيه کما هو الغالب بل المتعارف جاز استعماله و ينتفع به ، و أما المشتمل على الخمر فلا يجوز بيعه ، لعدم قابليته للتطهير ، و عدم حلية الانتفاع به مع وصف النجاسة حال الاختيار الذي هو المدار لا الجواز عند الاضطرار .

مسألة 7 :

يجوز بيع الهرة و يحل ثمنها بلا إشکال ، و أما غيرها من أنواع السباع فالظاهر جوازه إذا کان ذا منفعة محللة مقصودة عند العقلاء و کذا الحشرات ، بل المسوخ أيضا إذا کانت کذلک ، فهذا هو المدار فى جميع الانواع ، فلا إشکال فى بيع العلق الذي يمص الدم الفاسد و دود القز ، و نحل العسل و إن کانت من الحشرات ، و کذا الفيل الذي ينتفع بظهره و عظمه و إن کان من المسوخ .

مسألة 8 :

يحرم بيع کل ما کان آلة للحرام بحيث کانت منفعة المقصودة منحصرة فيه مثل آلات اللهو کالعيدان و المزامير و البرابط و نحوها و آلات القمار کالنرد و الشطرنج و نحوهما ، و کما يحرم بيعها و شراؤها يحرم صنعتها و الاجرة عليها ، بل يجب کسرها و تغيير هيئتها ، نعم يجوز بيع مادتها من الخشب و الصفر مثلا بعد الکسر ، بل قبله أيضا إذا اشترط على المشتري کسرها ، أو بيع المادة ممن يثق به أنه يکسرها ، و مع عدم ما ذکر ففيه إشکال ، و يجوز بيع أوانى الذهب و الفضة للتزيين و الاقتناء .

مسألة 9 :

الدراهم الخارجة عن الاعتبار أو المغشوشة المعمولة لاجل غش الناس تحرم المعاملة بها و جعلها عوضا أو معوضا فى المعاملات مع جهل من تدفع إليه ، بل مع علمه و اطلاعه أيضا على الاحوط لو لم يکن الاقوى إلا إذا وقعت المعاملة على مادتها و اشترط على المتعامل کسرها أو يکون موثوقا به فى الکسر ، إذ لا يبعد وجوب إتلافها و لو بکسرها دفعا لمادة الفساد .

مسألة 10 :

يحرم بيع العنب و التمر ليعمل خمرا ، و الخشب مثلا ليعمل صنما أو آلة للهو أو القمار و نحو ذلک ، و ذلک أما بذکر صرفه فى المحرم و الالتزام به فى العقد ، أو تواطئهما على ذلک و لو بأن يقول المشتري لصاحب العنب مثلا : بعنى منا من العنب لاعمله خمرا فباعه ، و کذا تحرم إجارة المساکن ليباع و يحرز فيها الخمر ، أو ليعمل فيها بعض المحرمات و إجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر و شبهها بأحد الوجهين المتقدمين ، و کما يحرم البيع و الاجارة فيما ذکر يفسدان أيضا ، فلا يحل له الثمن و الاجرة ، و کذا بيع الخشب لمن يعلم أنه يجعله صليبا أو صنما ، بل و کذا بيع العنب و التمر و الخشب ممن يعلم أنه يجعلها خمرا و آلة للقمار و البرابط ، و إجارة المساکن لمن يعلم أنه يعمل فيها ما ذکر أو يبيعها و أمثال ذلک فى وجه قوي و المسألة من جهة النصوص مشکلة جدا ، و الظاهر أنها معللة .

مسألة 11 :

يحرم بيع السلاح من أعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين ، بل حال مباينتهم معهم بحيث يخاف منهم عليهم ، و أما فى حال الهدنة معهم أو زمان وقوع الحرب بين أنفسهم و مقاتلة بعضهم مع بعض فلابد فى بيعه من مراعاة مصالح الاسلام و المسلمين و مقتضيات اليوم و الامر فيه موکول إلى نظر والى المسلمين ، و ليس لغيره الاستبداد بذلک ، و يلحق بالکفار من يعادي الفرقة الحقة من سائر الفرق المسلمة ، و لا يبعد التعدي إلى قطاع الطريق و أشباههم ، بل لا يبعد التعدي من بيع السلاح إلى بيع غيره لهم مما يکون سببا لتقويتهم على أهل الحق کالزاد و الراحلة و الحمولة و نحوها .

مسألة 12 :

يحرم تصوير ذوات الارواح من الانسان و الحيوان إذا کانت الصورة مجسمة کالمعمولة من الاحجار و الفلزات و الاخشاب و نحوها و الاقوى جوازه مع عدم التجسيم و إن کان الاحوط ترکه ، و يجوز تصوير غير ذوات الارواح کالاشجار و الاوراد و نحوها و لو مع التجسيم ، و لا فرق بين أنحاء التصوير من النقش و التخطيط و التطريز و الحک و غير ذلک و يجوز التصوير المتداول فى زماننا بالالات المتداولة ، بل الظاهر أنه ليس من التصوير ، و کما يحرم عمل التصوير من ذوات الارواح مجسمة يحرم التکسب به و أخذ الاجرة عليه ، هذا کله فى عمل الصور ، و أما بيعها و اقتناؤها و استعمالها و النظر إليها فالاقوى جواز ذلک کله حتى المجسمات ، نعم يکره اقتناؤها و إمساکها فى البيت .

مسألة 13 :

الغناء حرام فعله و سماعه و التکسب به ، و ليس هو مجرد تحسين الصوت ، بل هو مدة و ترجيعه بکيفية خاصة مطربة تناسب مجالس اللهو و محافل الطرب و آلات اللهو و الملاهى ، و لا فرق بين استعماله فى کلام حق من قراءة القرآن و الدعاء و المرثية و غيره من شعر أو نثر ، بل يتضاعف عقابه لو استعمله فيما يطاع به الله تعالى ، نعم قد يستثنى غناء المغنيات فى الاعراس ، و هو غير بعيد ، و لا يترک الاحتياط بالاقتصار على زف العرائس و المجلس المعد له مقدما و مؤخرا لا مطلق المجالس ، بل الاحوط الاجتناب مطلقا .

مسألة 14 :

معونة الظالمين فى ظلمهم بل فى کل محرم حرام بلا إشکال ، بل ورد عن النبى صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال : ( من مشى إلى ظالم ليعينه و هو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الاسلام ) ، و عنه صلى الله عليه و آله ( إذا کان يوم القيامة ينادي مناد أين الظلمة و أعوان الظلمة حتى من برى لهم قلما و لاق لهم دواة ، قال : فيجتمعون فى تابوت من حديد ثم يرمى بهم فى جهنم ) و أما معونتهم فى غير المحرمات فالظاهر جوازه ما لم يعد من أعوانهم و حواشيهم و المنسوبين إليهم و لم يکن اسمه مقيدا فى دفترهم و ديوانهم و لم يکن ذلک موجبا لازدياد شوکتهم و قوتهم .

مسألة 15 :

يحرم حفظ کتب الضلال و نسخها و قراءتها و درسها و تدريسها إن لم يکن غرض صحيح فى ذلک کأن يکون قاصدا لنقضها و إبطالها و کان أهلا لذلک و مأمونا من الضلال ، و أما مجرد الاطلاع على مطالبها فليس من الاغراض الصحيحة المجوزة لحفظها لغالب الناس من العوام الذين يخشى عليهم الضلال و الزلل ، فاللازم على أمثالهم التجنب عن الکتب المشتملة على ما يخالف عقائد المسلمين خصوصا ما اشتمل منها على شبهات و مغالطات عجزوا عن حلها و دفعها ، و لا يجوز لهم شراؤها و إمساکها و حفظها بل يجب عليهم إتلافها .

مسألة 16 :

عمل السحر و تعليمه و تعلمه و التکسب به حرام ، و المراد به ما يعمل من کتابة أو تکلم أو دخنة أو تصوير أو نفث أو عقد و نحو ذلک يؤثر فى بدن المسحور أو قلبه أو عقله فيؤثر فى إحضاره أو إنامته أو إغمائه أو تحبيبه أو تبغيضه و نحو ذلک ، و يلحق بذلک استخدام الملائکة و إحضار الجن و تسخيرهم و إحضار الارواح و تسخيرها و أمثال ذلک ، بل يلحق به أو يکون منه الشعبذة و هى إراءة غير الواقع واقعا بسبب الحرکة السريعة ، و کذلک الکهانة ، و هى تعاطى الاخبار عن الکائنات فى مستقبل الزمان بزعم أنه يلقى إليه الاخبار عنها بعض الجان ، أو بزعم أنه يعرف الامور بمقدمات و أسباب يستدل بها على مواقعها ، و القيافة ، و هى الاستناد إلى علامات خاصة فى إلحاق بعض الناس ببعض و سلب بعض عن بعض على خلاف ما جعله الشارع ميزانا للالحاق و عدمه من الفراش و عدمه ، و التنجيم ، و هو الاخبار على البت و الجزم عن حوادث الکون من الرخص و الغلاء و الجدب و الخصب و کثرة الامطار و قلتها و غير ذلک من الخير و الشر و النفع و الضرر مستندا إلى الحرکات الفلکية و النظرات و الاتصالات الکوکبية معتقدا تأثيرها فى هذا العالم على نحو الاستقلال أو الاشتراک مع الله ت الى عما يقول الظالمون دون مطلق التأثير و لو بإعطاء الله تعالى إياها إذا کان عن دليل قطعى ، و ليس منه الاخبار عن الخسوف و الکسوف و الاهلة و اقتران الکواکب و انفصالها بعد کونه ناشئا عن أصول و قواعد سديدة ، و الخطأ الواقع منهم أحيانا ناشئ من الخطأ فى الحساب و إعمال القواعد کسائر العلوم .

مسألة 17 :

يحرم الغش بما يخفى فى البيع و الشراء کشوب اللبن بالماء و خلط الطعام الجيد بالردي‌ء و مزج الدهن بالشحم أو بالدهن النباتى و نحو ذلک من دون إعلام ، و لا يفسد المعاملة به و إن حرم فعله و أوجب الخيار للطرف بعد الاطلاع ، نعم لو کان الغش بإظهار الشى‌ء على خلاف جنسه کبيع المموه على أنه ذهب أو فضة و نحو ذلک فسد أصل المعاملة .

مسألة 18 :

يحرم أخذ الاجرة على ما يجب عليه فعله عينا ، بل و لو کفائيا على الاحوط فيه کتغسيل الموتى و تکفينهم و دفنهم ، نعم لو کان الواجب توصليا کالدفن و لم يبذل المال لاجل أصل العمل بل لاختيار عمل خاص لا بأس به ، فالمحرم أخذ الاجرة لاصل الدفن ، و أما لو اختار الولى مکانا خاصا و قبرا مخصوصا و أعطى المال لحفر ذلک المکان الخاص فالظاهر أنه لا بأس به ، کما لا بأس بأخذ الطبيب الاجرة للحضور عند المريض و إن أشکل أخذها لاصل المعالجة و إن کان الاقوى جوازه ، و لو کان العمل تعبديا يشترط فيه التقرب کالتغسيل فلا يجوز أخذها عليه على أي حال ، نعم لا بأس بأخذها على بعض الامور غير الواجبة کما تقدم فى غسل الميت ، و مما يجب على الانسان تعليم مسائل الحلال و الحرام ، فلا يجوز أخذها عليه ، و أما تعليم القرآن فضلا عن غيره من الکتابة و قراءة الخط و غير ذلک فلا بأس بأخذها عليه ، و المراد بالواجبات المذکورة ما وجب على نفس الاجير ، و أما ما وجب على غيره و لا يعتبر فيه المباشرة فلا بأس بأخذ الاجرة عليه حتى فى العبادات التى يشرع فيها النيابة ، فلا بأس بالاستئجار للاموات فى العبادات کالحج و الصوم و الصلاة .

مسألة 19 :

يکره اتخاذ بيع الصرف ، و الاکفان و الطعام حرفة و کذا بيع الرقيق ، فإن شر الناس من باع الناس ، و کذا اتخاذ الذبح و النحر صنعة ، و کذا صنعة الحياکة و الحجامة ، و کذا التکسب بضراب الفحل بأن يؤاجره لذلک مع ضبطه بالمرة و المرات المعينة أو بالمدة أو بغير الاجارة ، نعم لا بأس بأخذ الهدية و العطية لذلک .

مسألة 20 :

لا ريب فى أن التکسب و تحصيل المعيشة بالکد و التعب محبوب عند الله تعالى ، و قد ورد عن النبى صلى الله عليه و آله و الائمة عليهم السلام الحث و الترغيب عليه مطلقا ، و على خصوص التجارة و الزراعة و اقتناء الاغنام و البقر روايات کثيرة ، نعم ورد النهى عن إکثار الابل .

مسألة 21 :

يجب على کل من يباشر التجارة و سائر أنواع التکسب تعلم أحکامها و المسائل المتعلقة بها ليعرف صحيحها عن فاسدها ، و يسلم من الربا ، و القدر اللازم أن يکون عالما و لو عن تقليد بحکم التجارة و المعاملة التى يوقعها حين إيقاعها ، بل و لو بعد إيقاعها إذا کان الشک فى الصحة و الفساد فقط ، و أما إذا اشتبه حکمها من جهة الحرمة و الحلية لا من جهة مجرد الصحة و الفساد يجب الاجتناب عنها ، کموارد الشک فى أن المعاملة ربوية بناء على حرمة نفس المعاملة أيضا ، کما هو کذلک على الاحوط .

مسألة 22 :

للتجارة و التکسب آداب مستحبة و مکروهة ، أما المستحبة فأهمها الاجمال فى الطلب و الاقتصاد فيه بحيث لا يکون مضيعا و لا حريصا ، و منها إقالة النادم فى البيع و الشراء لو استقاله ، و منها التسوية بين المتبايعين فى السعر ، فلا يفرق بين المماکس و غيره بأن يقلل الثمن للاول و يزيده للثانى ، نعم لا بأس بالفرق بسبب الفضل و الدين و نحو ذلک ظاهرا ، و منها أن يقبض لنفسه ناقصا و يعطى راجحا . و أما المکروهة فأمور : منها مدح البائع لمتاعه ، و منها ذم المشتري لما يشتريه ، و منها اليمين صادقا على البيع و الشراء ، و منها البيع فى موضع يستتر فيه العيب ، و منها الربح على المؤمن إلا إذا کان الشراء للتجارة ، أو کان اشتراؤه للمتاع أکثر من مأة درهم ، فإن ربح قوت اليوم منه غير مکروه أو للضرورة ، و منها الربح على من وعده بالاحسان إلا مع الضرورة و منها السوم ما بين الطلوعين ، و منها الدخول فى السوق أولا و الخروج منه آخرا ، و منها مبايعة الادنين الذين لا يبالون بما قالوا و ما قيل لهم ، و منها التعرض للکيل أو الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه ، و منها الاستحطاط من الثمن بعد العقد ، و منها الدخول فى سوم المؤمن على الاظهر و قيل بالحرمة ، و لا يکون منه الزيادة فيما إذا کان المبيع فى المزائدة ، و منها تلقى الرکبان و القوافل و استقبالهم للبيع عليهم أو الشراء منهم قبل وصولهم إلى البلد ، و قيل : يحرم و إن صح البيع و الشراء ، و هو الاحوط و إن کان الاظهر الکراهة ، و إنما يکره بشروط : أحدها کون الخروج بقصد ذلک ، ثانيها تحقق مسمى الخروج من البلد ، ثالثها أن يکون دون الاربعة فراسخ فلو تلقى فى الاربعة ف اعدا لم يثبت الحکم ، بل هو سفر تجارة ، و الاقوى عدم اعتبار کون الرکب جاهلا بسعر البلد ، و هل يعم الحکم غير البيع و الشراء کالاجارة و نحوها ؟ وجهان .

مسألة 23 :

يحرم الاحتکار ، و هو حبس الطعام و جمعه يتربص به الغلاء مع ضرورة المسلمين و حاجتهم و عدم وجود من يبذلهم قد کفايتهم نعم مجرد حبس الطعام انتظارا لعلو السعر مع عدم ضرورة الناس و وجود الباذل ليس بحرام و إن کان مکروها ، و لو حبسه فى زمان الغلاء لصرفه فى حوائجه لا للبيع فلا حرمة فيه و لا کراهة ، و الاقوى عدم تحققه إلا فى الغلات الاربع و السمن و الزيت ، نعم هو أمر مرغوب عنه فى مطلق ما يحتاج إليه الناس ، لکن لا يثبت لغير ما ذکر أحکام الاحتکار ، و يجبر المحتکر على البيع ، و لا يعين عليه السعر على الاحوط ، بل له أن يبيع بما شاء إلا إذا أجحف ، فيجبر على النزول من دون تسعير عليه ، و مع عدم تعيينه يعين الحاکم بما يرى المصلحة .

مسألة 24 :

لا يجوز مع الاختيار الدخول فى الولايات و المناصب و الاشغال من قبل الجائر و إن کان أصل الشغل مشروعا مع قطع النظر عن توليه من قبله ، کجباية الخراج ، و جمع الزکاة ، و تولى المناصب الجندية و الامنية ، و حکومة البلاد و نحو ذلک فضلا عما کان غير مشروع فى نفسه ، کأخذ العشور و المکوس و غير ذلک من أنواع الظلم المبتدعة ، نعم يسوغ کل ذلک مع الجبر و الاکراه بإلزام من يخشى من التخلف عن إلزامه على نفسه أو عرضه أو ماله المعتد به إلا فى الدماء المحترمة ، بل فى إطلاقه بالنسبة إلى تولى بعض أنواع الظلم کهتک أعراض طائفة من المسلمين و نهب أموالهم و سبى نسائهم و إيقاعهم فى الحرج مع خوفه على عرضه ببعض مراتبه الضعيفة أو على ماله إذا لم يقع فى الحرج ، بل مطلقا فى بعضها إشکال بل منع ، و يسوغ خصوص القسم الاول و هو الدخول فى الولاية على أمر مشروع فى نفسه القيام بمصالح المسلمين و أخوانه فى الدين ، بل لو کان دخوله فيها بقصد الاحسان إلى المؤمنين و دفع الضرر عنهم کان راجحا ، بل ربما بلغ الدخول فى بعض المناصب و الاشغال لبعض الاشخاص أحيانا إلى حد الوجوب ، کما إذا تمکن شخص بسببه من دفع مفسدة دينية أو المنع عن بعض المنکرا الشرعية مثلا ، و مع ذلک فيها خطرات کثيرة إلا لمن عصمه الله تعالى .

مسألة 25 :

ما تأخذه الحکومة من الضريبة على الاراضى مع شرائطها جنسا أو نقدا و على النخيل و الاشجار يعامل معها معاملة ما يأخذه السلطان العادل ، فيبرأ ذمة الدافع عما کان عليه من الخراج الذي هو أجرة الارض الخراجية ، و يجوز لکل أحد شراؤه و أخذه مجانا و بالعوض ، و التصرف فيه بأنواع التصرف ، بل لو لم تأخذه الحکومة و حول شخصا على من عليه الخراج بمقدار فدفعه إلى المحتال يحل له ، و تبرأ ذمة المحال عليه عما عليه ، لکن الاحوط خصوصا فى مثل هذه الازمنة رجوع من ينتفع بهذه الاراضى و يتصرف فيها فى أمر خراجها و کذلک من يصل إليه من هذه الاموال شى‌ء إلى حاکم الشرع أيضا ، و الظاهر أن حکم السلطان المؤالف کالمخالف ، و إن کان الاحتياط بالرجوع إلى الحاکم فى الاول أشد .

مسألة 26 :

يجوز لکل أحد أن يتقبل الاراضى الخراجية ، و يضمنها من الحکومة بشى‌ء ، و ينتفع بها بنفسه بزرع أو غرس أو غيره ، أو يقبلها و يضمنها لغيره و لو بالزيادة على کراهية فى هذه الصورة ، إلا أن يحدث فيها حدثا کحفر نهر أو عمل فيها بما يعين المستأجر ، بل الاحوط ترک التقبيل بالزيادة إلا معه .

این موضوعات را نیز بررسی کنید:

 

جدیدترین ها در این موضوع

No image

گفتار در نذر

No image

گفتار در عهد

No image

گفتار در اقسام کفاره

No image

گفتار در احکام کفارات

No image

گفتار در صید

پر بازدیدترین ها

No image

دوم : خیار حیوان

No image

گفتار در اقسام کفاره

No image

هفتم خیار عیب است

No image

کتاب الشفعه

Powered by TayaCMS