القول فى أحکام الید

القول فى أحکام الید

القول فى أحکام اليد

مسالة 1 :

کل ما کان تحت استيلاء شخص و فى يده بنحو من الانحاء فهو محکوم بملکيته و أنه له ، سواء کان من الاعيان أو المنافع أو الحقوق أو غيرها ، فلو کان فى يده مزرعة موقوفة و يدعى انه المتولى يحکم بکونه کذلک ، و لا يشترط فى دلالة اليد على الملکية و نحوها التصرفات الموقوفة فيه فعلا و لادعوى ذي اليد الملکية يحکم بانه له و هو لوارثه نعم يشترط عدم اعترافه بعدمها ، بل الظاهر الحکم بملکية ما فى يده و لو لم يعلم بانه له ، فان اعترف بأنى لا أعلم ان ما فى يدي لى أم لا يحکم بکونه له بالنسبة الى نفسه و غيره .

مسالة 2 :

لو کان شئ تحت يد وکيله أو أمينه أو مستأجره فهو محکوم بملکيته ، فيدهم يده ، و اما لو کان شئ بيد غاصب معترف بغصبيته من زيد فهل هو محکوم بکونه تحت يد زيد أو لا ؟ فلو ادعى أحد ملکيته و أکذب الغاصب فى اعترافه يحکم بانه لمن يعترف الغاصب انه له أم يحکم بعدم يده عليه فيکون الدعوى من الموارد التى لا يد لاحدهما عليه ؟ فيه اشکال و تأمل و ان لا يخلو الاول من قوة ، نعم الظاهر فيما اذا لم يعترف بالغصبية أو لم يکن يده غصبا و اعترف بأنه لزيد يصير بحکم ثبوت يده عليه .

مسالة 3 :

لو کان شئ تحت يد اثنين فيد کل منهما على نصفه ، فهو محکوم بمملوکيته لهما ، و قيل يمکن أن يکون يد کل منهما على تمامه بل يمکن أن يکون شئ واحد لمالکين على نحو الاستقلال و هو ضعيف .

مسالة 4 :

لو تنازعا فى عين مثلا فان کانت تحت يد أحدهما فالقول قوله بيمينه ، و على غير ذي اليد البينة ، و ان کانت تحت يدهما فغکل بالنسبة الى النصف مدع و منکر حيث ان يد کل منهما على النصف ، فان ادعى کل منهما تمامها يطالب بالبينة بالنسبة الى نصفها ، و القول قوله بيمينه بالنسبة الى النصف ، و ان کانت بيد ثالث فان صدق أحدهما المعين يصير بمنزلة ذي اليد ، فيکون منکرا و الاخر مدعيا ، ولو صدقهما و رجع تصديقه بأن تمام العين لکل منهما يلغى تصديقه و يکون المورد مما لا يدلهما ، و ان رجع الى أنها لهما بمعنى اشتراکهما فيها يکون بمنزلة ما تکون فى يدهما ، و ان صدق أحدهما لا بعينه لا يبعد القرعة ، فمن خرجت له حلف ، و ان کذبهما و قال هى لى تبقى فى يده و لکل منهما عليه اليمين ، ولو لم تکن فى يدهما و لايد غيرهما و لم تکن بينة فالاقرب الاقتراع بينهما .

مسالة 5 :

اذا ادعى شخص عينا فى يد اخر و أقام بينة و انتزعها منه بحکم الحاکم ثم أقام المدعى عليه بينة على انها له فان ادعى أنها فعلا له و أقام البينة عليه ينتزع العين و ترد الى المدعى الثانى ، و ان ادعى انها له حين الدعوى و أقام البينة على ذلک فهل ينقض الحکم و ترد العين اليه أو لا ؟ قولان ، و لا يبعد عدم النقض .

مسالة 6 :

لو تنازع الزوجان فى متاع البيت سواء حال زوجيتهما أو بعدها ففيه أقوال ، أرجحها أن ما يکون من المتاع للرجال فهو للرجل کالسيف و السلاح و ألبسة الرجال ، و ما يکون للنساء فللمراة کألبسة النساء و مکينة الخياطة التى تستعملها النساء و نحو ذلک ، و ما يکون للرجال و النساء فهو بينهما ، فان ادعى الرجل ما يکون للنساء کانت المراة مدعى عليها ، و عليها الحلف لو لم يکن للرجل بينة ، و ان ادعت المراة ما للرجال فهى مدعية ، عليها البينة و على الرجل الحلف ، و ما بينهما فمع عدم البينة و حلفهما يقسم بينهما ، هذا اذا لم يتبين کون الامتعة تحت يد أحدهما ، و الا فلو فرض ان المتاع الخاص بالنساء کان فى صندوق الرجل و تحت يده أو العکس يحکم بملکية ذي اليد ، و على غيره البينة ، و لا يعتبر فى ما للرجال أو ما للنساء العلم بأن کلا منهما استعمل ماله أو انتفع به ، و لا احراز أن يکون لکل منهما يد مختصة بالنسبة الى مختصات الطائفتين ، و هل يجري الحکم بالنسبة الى شريکين فى دار احدهما من أهل العلم و الفقه و الثانى من أهل التجارة و الکسب فيحکم بان ما للعلماء للعالم و ما للتجار للتاجر فيستکشف المدعى من المدعى عليه ؟ وجهان ،

يبعد الالحاق .

مسالة 7 :

لو تعارضت اليد الحالية مع اليد السابقة أو الملکية السابقة تقدم اليد الحالية ، فلو کان شئ فى يد زيد فعلا و کان هذا الشئ تحت يد عمرو سابقا أو کان ملکا له يحکم بانه لزيد ، و على عمرو اقامة البينة ، و مع عدمها فله الحلف على زيد ، نعم لو أقر زيد بأن ما فى يده کان لعمرو و انتقل اليه بناقل انقلبت الدعوى و صار زيد مدعيا ، و القول قول عمرو بيمينه ، و کذا لو أقر بأنه کان لعمرو أو فى يده و سکت عن الانتقال اليه ، فان لازم ذلک دعوى الانتقال ، و فى مثله يشکل جعله منکرا لا جل يده ، و أما لو قامت البينة على أنه لعمروا سابقا أو علم الحاکم بذلک فاليد محکمة ، و يکون ذو اليد منکرا و القول قوله ، نعم لو قامت البينة بأن يد زيد على هذا الشئ کان غصبا من عمرو أو عارية أو أمانة و نحوها فالظاهر سقوط يده ، و القول قول ذي اليد .

مسالة 8 :

لو تعارضت البينات فى شئ فان کان فى يد أحد الطرفين فمقتضى القاعدة تقديم بينة الخارج و رفض بينة الداخل و ان کانت أکثر أو أعدل و أرجح ، و ان کان فى يدهما فيحکم بالتنصيف بمقتضى بينة الخارج و عدم اعتبار الداخل ، و ان کان فى يد ثالث أو لا يد لاحد عليه فالظاهر سقوط البينتين و الرجوع الى الحلف أو الى التنصيف أو القرعة ، لکن المسالة بشقوقها فى غاية الاشکال من حيث الاخبار و الاقوال ، و ترجيح أحد الاقوال مشکل و ان لا يبعد فى الصورة الاولى ما ذکرناه .

این موضوعات را نیز بررسی کنید:

پر بازدیدترین ها

No image

القول فى أحکام الید

No image

القول فى أحکام الحلف

No image

الفصل الثانى

Powered by TayaCMS